السيد محمد سعيد الحكيم

199

في رحاب العقيدة

لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطْهِيرًا ] » « 1 » . وفي حديث أم سلمة قالت : « فيبيتي نزلت [ إ نَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ] ، قالت : فأرسل رسول الله ( ص ) إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال : هؤلاء أهل بيتي » « 2 » . . . إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة . ولذا شاع بين المسلمين تفسيرأهل البيت بهم عند الإطلاق ، بحيث يحتاج تعميمه لغيرهم إلى عناية . وحينئذٍ لا ريب في أن المؤهل والمتعين‌منهم للخلافة والإمامة بعد النبي ( ص ) هو أمير المؤمنين ، لا غير . ولذا أراد العباس بن عبد المطلب مبايعته ، وكان ولداه الحسنان ( صلوات الله عليهما ) منقادين لحكمه . وكان بنو هاشم ومن والاهم أو كان على خطهم‌ينادون باسمه ، وكان‌هو المؤهل الوحيد للخلافة في قبال أبي بكر ، بعد خمود دعوة الأنصار . وذلك كله يكون متمماً لدلالة حديث الثقلين على إمامته وخلافته ( صلوات الله عليه ) ، ووجوب بيعته علىالأمة بالخصوص . ويؤكدذلك أن من جملة المناسبات التي قال رسول‌الله ( ص ) هذا الحديث فيها هو خطبته في غدير خم ، مقدمة لنصبه لأمير المؤمنين ( ع ) ، كما سبق . نعم ، الحديث بنفسه لو بقي وحده لا يدل‌إلا على وجوب طاعة أهل البيت ( صلوات الله‌عليهم ) ولزوم متابعتهم ، المستلزم لكون الإمامة فيهم ، وعدم خروجها عنهم ، من دون تعيين لشخص الإمام منهم ، وإنما يتعين أمير المؤمنين الإمام علي ( ع ) بضميمة ما سبق .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 1883 : 4 كتاب فضائل الصحابة : باب فضائل أهل بيت النبي - / تحفة الأحوذي 49 : 9 . ( 2 ) المستدرك علىالصحيحين 158 : 3 كتاب معرفة الصحابة : فيمناقب أهل رسول ( ص ) .